مع الطير الجريح

أثر السحاب

أرتدي أثرَ السحابِ
‏أسائلُ الطرقاتِ عن معنايَ ،
‏ أُبصرُ ما توارى من مساء الحالمينَ ،
‏وما أزالُ ، لأنّني
‏استيقظتُ مصلوبًا ومحبوبَ الرياحِ
‏أُسائلُ الطرقاتِ ،
‏تلعنني وتعشقني ، وتبحثُ عن تجاعيدي
،

‏عباراتي ،
‏شتاءٌ هدّهُ الهذيانُ
‏خلف الصمتِ والوجهِ المقنّعِ بالوقارِ ،
‏أنا لها ، منها
‏قدمتُ غياهبَ الغرباءِ ، أضواءَ القبيلة ، وابتسامًا في مقاومة الدموعِ ،
‏أنا لها ، منها
‏أسائلُ خطوتي لكنّها أيضًا مع الطرقات ضدي
،

‏أيها الرملُ الحداثيُّ
‏انحدرْ
‏أو كن حمَامًا زاجلًا
‏لنراكَ غادرتَ المعاجمَ وارتكبتَ المعجزاتِ
‏هل استطعتَ ، هل استطعتَ؟

‏أيها المذبوحُ في صدري وتحسبُهَا تُحِبُّكَ
‏هل تجاوزتَ الأماني
‏واسترقتَ الذكرياتِ لكي أعودَ ويُرجعَ
‏الترحالُ أسورةَ الأماكنِ
‏أي نعم
‏أعنيكَ يا وجعي وأجسادَ الجهاتِ
‏هل استطعتَ ، هل استطعتَ؟

‏أردّدُ الطرقاتِ
‏أزرعُهَا لتثمرَ بالمدى
‏لكنَّها تأبى وتبحثُ عن تجاعيدي ،
‏عباراتي
‏ركامٌ قررَ العصيانَ فالتهمَ المدينةَ واشتهى
‏حتفي فأطلقني
‏لأمضي في غبار الأغنياتِ وشمعةِ امرأةٍ يداهمها الجنونُ ،
‏هل استطعتُ ، هل استطعتُ لحاق نفسي
والصدى ؟

‏أتقاسمُ الفيروزآبادي مع الطيرِ الجريحِ ،
‏وأمتطي غضبَ البلاغةِ ،
‏لستُ منسيًّا ،
‏ومفردتي ستُفهم بعد حينٍ ،

‏لستُ منسيًا ،
‏وهذا الحزن يتبعني ليعلمَ ما مصيري
‏والندى المسكوب فوق الغصن يحدو
‏أرتدي أثري ، أسائلني
‏وأمضي

شعر : عصام مطير البلوي

تمت بفضل الله ، القصيدة شعر تفعيلة بلا قافية على البحر الكامل بزحاف الخرم في مطلعها.

3 comments

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك