الليل ، قراءةٌ عابرة ..

‏كما قالَ النخيلُ لنا ،
‏رأينا الليلَ مغفرةَ الغيابِ وما
تكدّسَ بالخيالِ وقاومَ الكلماتِ وانتصرا
،
رأيناهُ اقترافَ البدءِ خاطرةَ الخلود ، ومسحتين على جبين اللحن بعد رثائهِ الوترا..
رأيناه انتشاءَ الموعدِ المصقول بالنظرات مقهورًا ومقتدرا..،
كما قال النخيلُ لنا ،
فأكملنا حكايتنا وعاهدنا منازلنا وعُدنا نحونا نبكي
،
متى أنضجتَ لي قمرَا
أنختَ لقبرهِ القدَرَا
،
وشرياني وأوردتي
كوادٍ يلعنُ المطَرَا
،
أواجهُ فتنة المجهو
لِ مكشوفًا ومستترَا
،
أنا وقبيلةٌ بدمي
قدمنا نحوها زُمُرَا
،
لها عينان من أملٍ
وثغرٌ يكتمُ الخبرا
،
فحاولنا بقافيةٍ
وزدنا فوقها شجَرَا
،
تلاقينا على شغفٍ
ونهرٌ بالخيام جَرَى
،
وجاء الفجرُ مضطربًا
ومكترثًا ليعتذِرَا
،
وما أن مدّ ناظرَهُ
رأى في حبِّنَا العِبَرَا
،
بدأنا مثل غاديةٍ
وكُنا بالختام ثَرى
،
كما قال النخيلُ لنا ،
رأينا الليلَ تكريمًا لقانون الحياة بنا ، وتفصيلًا وتفضيلا
،
رأيناه اشتباهًا واشتباكًا بين ألوان الطبيعة في حقول الحلم كي تأتي عليهِ الشمس تأويلا
،
رأيناه ارتجاعًا
في مريء الذكرياتِ ،
وقرحةً بالمفرداتِ ، وموعدًا فُقِدَ الطبيبُ بهِ
كما قال النخيل لنا ،
فأشعلنا رسائلنا ، وقبّلنا مواجعنا ابتهاجًا ،
وانسحبنا نحوه نحكي

– – –

عصام مطير البلوي

تمت بفضل الله ، قصيدة ممزوجة على البحر الوافر ، حرة/تفعيلة وعمودية

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك