الغريب …

img_5032تُشعّين شيئًا ، يشبهُ
الفجرَ
المُحَدّقَ بانتهاء المعركةْ…
،
وأقبلَ من ماضي الغروب كوصفِ طفلين التَقا لا يعلمانِ من الوجود
سوى ابتساماتٍ
تظنُّ الكونَ إرشيف الرحيلْ …
كما شاء أقبلْ..
،
فما اللغزُ
إن كنتُ التفاسيرَ ،
التماهي بالوصول ، الخطو نحو الذكريات ،
العالمَ المقموعَ ، تقديسَ السجون ،
وأمْرَكَهْ؟..
،
وما السرُّ
إن كنتِ الخيالَ المبدعَ الرسامَ ،
من منحَ الكتابة أن تحلّق في الأسى المقدامِ،
أن تستنشقَ الفصلَ الأخيرَ من الروايةِ ،
أن تكونَ إلى الدليل بلا دليلْ ؟
،
وما السحرُ
إن كُنَّا اصطخابًا للقصائد واختصارًا للصهيلْ؟
كما جاء أجملْ..
وددتُ وإن شئتِ اعترفتُ بأنّني كذبٌ تحطّمَ كي أقولْ:
أيا موطن الثُّكُنَاتِ مهما قيلَ فافعلْ
،
ويأتي سريعًا ،
لم يعد قوسًا ولا سهمًا ،
لقد نال انطلاق الطبعة الأولى ،
وترجمةَ المؤلّفِ ،
لم يعد ورقًا ليخشى من غباري في الخفاءِ ، ولا
نفاقًا في اضطراب الشرقِ ، بل
جهتي وحيدًا وانتشاري حيث
تغدو الأرض
أجوبةً لأفهمَ أنكِ اللحظاتُ ميلادًا ومقتَلْ…
،
لَأَسْتَرُ مِن همسِ التلال لغيمةٍ..
تُعاقِر ُ في محرابِهَا السفرَ الطويلْ
،
وأعمقُ ممّا جاء في نغَمِ الخُطى..
وممّا يغطّيهِ النخيلُ عن النخيلْ
،
هدوءٌ بأغصان الجفون ، منمّقٌ..
أرادَ من الحزنِ البكاءَ فأضحَكَهْ
،
تباركتِ إنّي والتوابيت والحِدا..
ودمعًا على خدِّ القبيلةِ والديارْ
،
قدَمْنا وحلمُ العندليب مجدّدًا..
يفاخرُ أمجادَ الرُّبى حطبًا ونار
،
فإمّا كتبتِ الغائبين لشرقنا..
وإمّا قرأتِ الشعر من غرَقِ النهار
،
لقد خضتُ أصفاري وذُقت عروبتي
وأطعمتُ فقرًا في الطريق وصعلكَهْ
،
أراكِ وأنّى يلمسُ القيدُ نجمةً..
وما بيننا قادَ الغريبَ ليأملْ؟
،
تشعّين شيئًا يشبه الفجر حينما..
توخّى فراغًا في الوجود وأكملْ
،
يلملمُ أوتادًا وينصبُ خيمةً..
لفانوسنا المكسورِ حين ترَجّلْ
،
عزيزٌ عليه الشرق ، ما الشرق غيرهُ..
ومنكِ أراه الآن لا يتـأجّلْ
،
فيا جوهرَ الآمال ، لستُ بتائهٍ..
تمادى به الوهمُ الأثيمُ فأهلكَهْ
،
تُشعّينَ شيئًا أبصرَ البحرَ الذي حَشَدَ الفصولَ ،
وسلّح المرجانَ،
ألبسهُ هويةَ أن يقولْ:
أيا موطن الثُّكُناتِ مهما قيلَ فافعلْ !
شعر : عصام مطير البلوي

بفضل الله القصيدة ممزوجة الشكل مبنية على “فعولن مفاعلتن” وما يلحقهما من زحافات بالجزء الحر مع تكرار “مفاعلتن”
وبالجزء العمودي منها على البحر الطويل الذي ناسب تكوين موسيقى موحدة للنص بأبيات منها ما جاء على الضرب “مفاعلان” لمنح إمكنية أكبر من الانسجام والتراكيب.

الرسمة المحقة للفنان Darko Topalski من صربيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.