قدري المَجاز …

IMG_4290[506]قد تصببتُ من السحر ما يكفي لتعثّر الرصيف بأقدام المارة ، وانقلاب الأبواب على فكرة الحراسة ، وقد حانت لحظة الإيقاع ، أي أن أتخلى عن الاتجاه ، وأهادن الموج وأذوب في فراغٍ لا ينتهي .
إنَّ لكل رسالة
اصطفافًا سابقًا من مشاعر ترفض النوم بالطريقة المعتادة أو إقحامها بعالم التهدئة والنسيان المؤقت ، لكنَّ رسالتي هذه
من عالم البرود ، والكلمات المنسية ، والتجوال بالأماكن المهجورة ، أي أنها مني بالأحوال التي يكون الشعر بها منطقة لا تناسب شخصًا يتقمصه فقدان الاهتمام ، والبحث والرغبة.
أيها المجهول !
الزمن ، لا الكلمة ، إليك ، هكذا علي أن أضع وعيي ، وأتأمل الطوفان .
أليس في التأمل ضمورُ الأفعال ، وتوحّدُ الماضي بالمضارع بالمستقبل بكان وإنَّ وماذا ولأين ؟
شرودٌ إو إقبالٌ ، كلاهما إذعان مرغم أنا عليه ،
ومتمسك بالأصل ، الذي أعترف به بوجودي ، أو أشعر به ، ولا أستطيع التعري منه، إنه “حديثي النفسي “.
العالم هناك ، يتقاسمه الصراع ، ورغبات بين نهايات اللهيب ومآلات الرماد ، وأمَّا العالم الذي يشعُّ بصوتي أنا فقط ، فهو الذي لا أعرف تحديدًا ما مصيره ، لكنّي أفضّل التمعن في حركاته على أن أبعثرَ إدراكي في حتمية الفشل بتقصي مصائرها .
ما هو الحديث النفسي ؟
ما هو ذاك الصوت القادم من ذاتي ؟ هل هو كل ذاتي ؟ بعضٌ منها ؟ ضدها أم معها ؟ هروبٌ منها أو معانقة لها ؟
هل هو أنا الممزوج بمحيطي ؟ أم أنا المفارق لكل الشوائب ؟
كل هذه الأسئلة وما يتشعب منها ليس له حيز برسالتي غير المبالية ، لأن الشاطئ الذي انهال من مخيّلتي إلى مخيّلتي ، تقدّمَ واستحوذَ عليَّ بعزفٍ فريد .
سيدي الشاطئ !
يا جرأة التغيير وحب المواجهة ، هل أنت حديثٌ نفسي لهذا الكوكب الغريب ؟
إنّ كل إجابة ذبحةٌ صدرية ، وغرقٌ لا يعنيك ، ولأنك لا تكترث ، فليس على رمال ذاكرتك ، من أثر باقٍ ، سواك .
أهذا كان سرك بالبقاء والوجود ؟
إنني أعرفك جيدًا ، وأعلم مدى سعادتك بكونك مستقلًا ،
ثم إنني هأنذا أديرُ حرفي كيف شئتُ ، وأشعر بأجناس أخرى من الوجود ترسم في ذهني ما يعجز عنه السلاطين والأساطين ، وأدرك في أعماقي أنني شخص غريب جدا ، ومن آخر بقايا السحرة المتمكنين ، ولكن كل ذلك ، لم يغير بوضعي الخاص شيئًا سوى أنني مستقل ، مثلك ،
ومعذب جدًا ،
فيا ويحك ، كيف نلتَ ما لم أنل ؟!
وكيف استطعت تمزيق رسالتي ، وبرودي ، فأثرت شعورًا ، وأيقظت خيالًا وتركتني في قُمْقُمي.
،،
شوقي لأعلو فوق ذاتي كلّها..
شوقُ الجبالِ بأنْ يكُنَّ نجوما !
،
والعالمُ المخبوءُ في قولي “أنا”..
يتقاسمُ المجهولَ والمعلوما
،
فإذا أردتُ ، فلستُ وحدي إنّما..
وكأنّما ، ولعلَّ “لا” وخصوما
،
هيَ حبكةُ العيشِ الذي أُهدِيتُهُ ..
أن أستريحَ كشاطئٍ لأعوما
،
قدري المجازُ وما أزالُ بظلّهِ..
وضيائهِ ، متكلمًا ، مكلوما
،
فإذا أردتُ ، فربما كنتُ المدى..
أو كنتُ قافلةً مضت ورسوما
،
يقتادني، شفقُ اليقين وعالمي..
بردائهِ جعلَ الحديثَ وجوما
،
ما “أين”؟ ما تعنيه “ما”؟
قد ضقتُ مِنْ..
نسقٍ سناهُ يجزّئ الأقنوما
،
شأنُ النهايةِ للبدايةِ عابرٌ..
رفضَ الطريقَ فذاقها مهزوما
،
عصام مطير البلوي

،،،،،
رسالة نثرية بخاتمة شعرية

الرسمة الملحقة للرسام الالماني إميل نولد توفي عام 1956م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.