الحب ..!

Bl2dMCOCcAAlL67تجاوزتُهمْ بجيادٍ من النظرة السابقةْ..
وأنتظرُ اللاحقةْ..
لأطفو على وجه موعد .
،
تجاوزتُهمْ..
كأنَّ مليكَ الرياح استقرَّ فقرّرَ أن يستريحَ المحيطُ
من الكرِّ والفرِّ ، أن يعلنَ الملحُ أنَّ الحياةَ لها وجهةٌ يستقيمُ بها الموجُ أغنيةً عاشقةْ..
بوحيٍ من النظرة السابقةْ.
،
تجاوزتهم ..
بمعنى التخلّصِ ممّا أريدُ وما لا أريدُ ، بجفنٍ يفوقُ الخُطى الواثقةْ..
وصوتٍ وصمتٍ وموتٍ ومولدْ.
وأنتظرُ التاجَ فوق السحابْ.
،
أليست سرايا الطوائف في كل عرقٍ من الأرض تَجري وتستقبلُ القادمين من المهدِ في الشكلِ واللونِ والذائقةْ؟..
وتفقأُ عينَ الحياةِ ، وتملؤنا بصديدِ الصراع وقيح المعاركْ..
أليست بكل تشظٍ تشاركْ؟.
أليست تمزّقُ ، تعبثُ ، تلعبُ بالآمِلينَ؟
أليس الظلامُ ، أليس الشتاتُ ، أليس السرابْ ؟….
تجاوزتهم …
كصفوٍ تقدّمَ في صدرِ مسجد.
،
وأنتظر العطرَ حرفًا جديدًا
يُضاف إلى صفحات الكتابْ
،
لينثالَ منّي المكان ويشدو
على مركبِ اللون طعم الشبابْ
،
ومرحى ،وأهلًا وسهلًا ، وأنعِمْ..
صباحًا مساءً ، لسانًا ونابْ
،
وأنتظرُ الرحلةَ الأبديّةَ في-
-زورقِ الشعر بين اليبابْ
،
ليغرسَني الدهرُ في العالمين-
-غناءً تشرذمَ فيهِ الغيابْ
،
ومعنىً حديثًا لمصطلح الوعي-
-فاقَ الخطيبَ وفحوى الخطابْ
،
فهل كنتُ ؟ كلّا ، وأقسمُ بالله-
-ثم بأرضٍ بنَتكِ كحُسْن مآب
،
بطبرقَ، سبها، غدامسَ، سِرْتَ طرابلسَ ،الكُفْرَةِ،الواحة ،الجوف ،مصراتةَ ،
المدنِ العبقريةِ إذ جئن جمعًا بأجمل ما ترتديهِ الورودُ ويفتخرُ الزهرُ فيهِ : براءة قلبٍ وطُهْر ثيابْ
،
فهل كنتُ؟ كلّا ، وأنتظر اللاحقةْ ..
فمن نظرةٍ سابقةْ:
تغرّدُ الأشجارُ والعصفورُ يزدادُ اخضرارا..
والأرضُ تمطِرُ من جديد.
والشمسُ تغرفُ من ضياءِ البدرِ أقداحًا ودارا..
والدفءُ إنجيلُ الجليدْ.
،
فهل ؟ لا ، فمن نظرةٍ خالقةْ:
عيناكِ أنجزاني ! أشعلاني ، أيقظاني
وحاطبُ الثواني
أشارَ من بعيد..
بأنّهُ استراحَ كالحَمَامِ من مهمة البريدْ
عيناكِ ما هما؟!
،
عيناكِ من لذّةِ العشّاق قد خُلِقَا..
فكلُّ أمنيةٍ ، مِن شهدِهَا ، نَطَقَا
،
جئنا إليكِ بأحوالٍ تفسِّرُنَـا..
أنا احتراقًا ، وأمَّا خافقي غرَقا
،
ماذا فعلتِ برهباني وصومعتي؟
أكادُ من شوقهم ، للشُهبِ ممتشقا
،
توهّجٌ يستثير الذهنَ منبعُهُ..
لكونكِ الواهبَينِ ، الماءَ والألقَا
،
لقد قتلتِ بعينيكِ العذابَ هنا…
والقيدَ والقمعَ والإرهاقَ والقلقا
،
فعالمُ الضوء أنغامٌ لغانيةٍ…
وعالمُ الظلِّ جمهورٌ لها خفَقَا
،
كأنّما الكون من جفنيكِ منبثقٌ
ومن جمالهما أروى المدى وسقى
،
فالعيدُ معنىً على ممشاكِ متقدٌ..
والمهرجانُ ، بإقبالٍ لكِ اندفقا
،
منابرُ الظنِّ شُدّت من ضفائرها..
ومسرحُ الصحو لا صحوٌ بهِ نفَقَا
،
أنتِ اليقينُ فزيدي شُعلةً ، قدري..
من مُقلتيكِ لألقى الموعدَ الفلقَا

 

شعر : عصام مطير البلوي

 

تمت بفضل الله القصيدة ممزوجة الشكل عمودية وحرة (تفعيلة) على ثلاثة بحور: المتقارب ، الرجز ، البسيط

 

الرسمة الملحقة للفنان الإنجليزي Carel Victor Morlais Weight (1908–1997) واسمها الحب من النظرة الأولى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.