القيد ..!

img_1885-1القيدُ
‏مدرسةُ الحياةِ ، معلّمُ الأفكارِ ، أستاذُ الخيالاتِ ، الإمامُ العالمُ النحريرُ شيخُ الدهرِ ، جوهرةُ الوجودْ..
القيدُ
خلّاقُ النوايا..
الساكنُ المتحركُ ، الطغيانُ إذ يُبدي لنا العدلَ الأشمَّ ويطلبُ السيفَ الحقودْ..
تتمزّقُ الأسماءُ في عين الزمانِ ، ويُصلبُ المعنى على صدرِ المكانِ ، ومايزالُ خلاصةَ النحو الـمَقودْ..
والهاربين من المنايا..
،،
يا أقحوانَ الصبحِ هل زادَ النزيـ
ـفُ أناقةَ التصريحِ والتلميح ِ؟
،،
جسدي نصوصُ الحزنِ والأنفاسُ-
نقّادٌ تَعالَت فوقهُ بقبيحِ
،،
جسدي مناصفةُ الترابِ الماء-
-محكمةَ البقاء بشاهدٍ من ريحِ
،،
ثمَّ انثنى قيدًا يشرّحُ ذاتهُ..
فوعى بأنّ الموتَ بالتشريحِ
،،
ليثورَ كالإعصارِ من ظبيٍ رَنا..
ويموجَ كالأحزانِ حول جريحِ
،،
يا أقحوانَ الصبحِ إنِّي عاشقٌ..
سيقت إليهِ كتائبُ التشبيحِ
،،
حلبٌ كأنّي ، لستُ أملكُ إمْرَةً..
في العشقِ بين مُذبَّحٍ وذبيحِ
،،
أخذوا قيادي للجحورِ وأعلنوا
أنّ السماءَ لمعشر التبريحِ
،،
الحقدُ والتاريخُ والجسدُ الذي
أُنميتُ فيهِ كخانعٍ وكسيحِ
،،
 متعثّرٌ قدري وما يدريكِ ما
قدرُ الكتابةِ عند كلّ ضريحِ ؟!
،،
والهاربين من المنايا..
عشقي تمدّدَ ، في شرايين السحابةِ واعترافاتِ البرايا
وأثارني حدَّ الألمْ..
حدَّ الزوالْ..
،،
إنّي لعمركِ كالمرايا..
أستنشقُ العينينِ ، أشربُ وجنتيكِ ، أعاقرُ الأنفاسَ ، أبتلعُ الوجودَ ، وأقرأُ السطرَ الوليدَ من العدمْ:
القيدُ ملحمةُ الجمالْ .

شعر: عصام مطير البلوي

،

تمّت بفضل الله قصيدةً ممزوجة الشكل عمودية وتفعيلة ، أحادية الوزن على البحر الكامل .

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك