الكآبة !

D27847رمادٌ ، أقاتلهُ بالغناءِ ونارٌ تقاتلني بالهدوءْ..
بماذا تميزتَ يا كبريائي ، وقد ضمّني عند حرفي
على مذهبِ البحر عزفُ اللجوءْ؟..
أجبني هنا .
،،
كما المستطيل بعين المصوّر ، شكلُ البراويز للذكرياتِ
، إلى امرأةٍ تلبسُ الكلماتِ،
وتنسجُ من ثغرها الأغنياتِ ، وتعلن أن الحياة حياتي، انظري لي أنا .
،،
فعولٌ ، فعولٌ
وحبُّكِ أعظمُ مما أقولُ وما لا أقولُ ،
أنا في صراع الفرارِ مع الموتِ ، كفُّ المدينة تسرقُ ساقي ،وتشربني رغبةٌ بالنشوءْ..
كأنّي الفراغُ القتيلُ الملوّنُ في لوحةٍ تلعنُ الجاذبيّةَ ، تبطشُ بالفكرةِ الأوليةِ ، تنثرُ ألف سؤالٍ وتمضي بنا .
،،
وما بين صوتٍ صداهُ خيالي ، وسمعٍ مداهُ الأصولُ ،
سؤالٌ سؤولُ :
هل الخيلُ مرحلةٌ فانتهت ؟!
أُقلّبُ ذهنيَ في عالمِ النفطِ والطائراتِ ،
أُطاردُ منطقةَ الحسِّ ، أسلكُ دربًا من التقنياتِ ، كصلبِ الصلاةِ ، ووأدِ الوضوءْ..
تشتّتَ وجهُ الطبيعةِ واشتعلَ الرأسُ شؤمًا ، فما عادت الأرضُ إلا مخاوفَ تأتي وأخرى تنوءْ..
كنوزٌ لقارون قد مزقتنا وفرعونُ يلتهم العاشقينَ ، وموسى وهارونُ غابَا،
ولن يأتيَا .
،
زمانٌ يُزفُّ بذبح الخيولِ
فنشكر شيطانَهُ الأرعَنَا
،
وينقشُ فينا الترنُّحَ عقلًا..
لنقبلَ أنَّ الظلامَ سنا
،
ألا تأتيان ! ، فإنّ الكآبةَ-
-في كلِّ شبرٍ غدت موطِنَا
،
وقد قيّدَت موكبَ الشمسِ حتى..
تناولتِ اللونَ والأعيُنَا
،
وإنَّ حياتي بلا معجزاتٍ..
تموجُ بأشياءَ لا تُقتنى
،
فشيءٌ أقاتلهُ بالهدوءِ..
وشيءٌ يقاتلني بالغِنا

،

شعر : عصام مطير البلوي

،،
تمت بفضل الله قصيدة الكآبة على البحر المتقارب ممزوجة الشكل حرة وعمودية.

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك