التنهيدة العظمى ..

CUH0ZdjXAAE_wcN.jpg largeأحكي لكِ الهمَّ بل أحكي لك الوهْمَا..
حبٌّ أناخَ بعيني القوسَ والسهما
،
طبيبةَ العينِ ما جدوى العلاجِ وقد..
جفَّ النهارُ وأجفاني بهِ كَلْمَى ؟!
،
سيلُ الخيالاتِ من روحي منابعُهُ..
من ذا يحاولُ تعريفًا لها يُدمى
،
الريحُ نائمةٌ ، موتي بيقظتِهَا..
والبحرُ يسألُني الغفرانَ والرُّحمى
،
وخطةُ الكونِ أن أرمي الفؤادَ بها..
وأُشعِلُ الشمسَ حتى تنقشَ الغيمَا
،
هل يعلمُ العلمُ طبًّا فيهِ يُنقِذني..
وقد تأبّطهُ : مَن أنبَأَ الحُلمَا ؟
،
ما أطيبَ العيشَ في المريخِ أو زحلٍ..
إن كانتِ الأرضُ في عينيهما رَجْما
،
فموطني أغلقَ الأبوابَ عن رئتي..
وغربتي ألبستها ليلةً هَيْمَى
،
ألوذُ بالحرفِ من معنىً يطاردُنِي..
وكيف يمنعهُ أن جاءَهُ الأعمى؟!
،
لقد بُليتُ بساعاتِ الهروبِ فما..
كانت لياليَّ إلّا النثر والنظمَا
،
بأيّ ركْبيهِمَا ألقى المرامَ بِهِ..
والنفسُ عاصيةٌ والساقُ والمرمى
،
الله يغفرُ ما أخفيتُ من حِمَمٍ..
وما تلوتُ على الأشهادِ من حُمّى
،
أصابَني ما أصابَ النجمَ في زمنٍ..
لا تسألُ الناسُ فيه الليلَ والنجمَا
،
وحدي كأنّي خيالٌ في مخيّلتي..
معْهُمْ كأنّي جوابُ الشرط من “أمّا”
،
أمّا الوجودُ فلا أدري حقيقتَهُ..
أرسمةٌ بالمدى أم ما عدا الرسمَا
،
لم يتركِ العشقُ مرعىً للرعاةِ ولا
نَبعًا سوى الجرحِ والتنهيدةِ العظمى
،
كم اختنقتُ كحجاجٍ بِجيدِ مِنى
وكم قُتِلتُ وقلبي المنهجُ الأسمى
،
لا أشتكي الدهرَ ، لا أرجو المدينةَ بالمجيءِ ، لا أسألُ الأضواءَ ، لا أطلبُ الجوديَّ ، لا أشتمُ الشتاتَ ، لا ألعن التقسيمَ والظُـلما..
سيّان بعد مماتي البؤس والنُعمى..
ومنتهى الأمر أنّي في خيالاتي..

أكلّمُ الأمسَ، أرنو الذكرياتِ ،أشمُّ موعد الراحلينَ، أسمعُ الهمسَ، ألمسُ السماءَ ، أذوقُ طعمَ طيّاتي..
وأمتطي في ثنايا الطيف زلّاتي..
وعُقمَ آهاتي..

منذ التنائي أنا في فضاءِ الحاضراتِ الغائباتِ..
حشدٌ من الودعِ المضروبِ تلبيةً..
على مقاعدَ من ذكرياتي ، أمنياتي ، أغنياتي..
ورقصةُ الموجِ بالأحداقِ مسرحُهَا 😩

،

شعر : عصام مطير البلوي

،

تمّت بفضل الله على البحر البسيط هذه القصيدة الممزوجة الشكل والأحادية الوزن “البحر البسيط” غالبًا إلا في سطرين بامتداد من البحر الرمل ..

2 comments

  1. السيد عصام مطير البلوي المحترم
    تحية طيبة وبعد ،

    أود أولاً أن أعبر عن إعجابي الشديد بإنتاجك الأدبي الزاخر وقصائدك الساحرة التي تفيض جمالاً وتعكس صدق معايشتك للتجارب التي تناولتها في قصائدك ، الأمر الذي نفتقده في معظم قصائد شعراء الجيل الحالي والتي يظهر فيها تصنع المعاناة ووهم التجربة العاطفية .

    ثانياً أرغب بالتعريف عن نفسي فأنا طالب في أكاديمية الفنون للعلوم الموسيقية في دولة الكويت وزميلي الطالب خالد الهارون والطالبة شذى الرويعي متوقع لنا التخرج في الفصل الدراسي القادم ومقرر علينا مشروع تخرج وقد اخترنا أن يكون المشروع أغنية للأبيات العمودية من قصيدتكم “التنهيدة العظمى” وستكون من ألحان الطالب خالد وغناء الطالبة شذى وسأقوم أنا بهندسة الصوت والإخراج الفني ، ويشترط للبدء بالمشروع موافقتكم على استخدام قصيدتكم في مشروع التخرج مع حفظ كامل حقوق القصيدة لكم والإشارة لاسمكم في مطلع التسجيل وفي التقرير المرفق به ، وفي حال موافقتكم نرجو التكرم بارسال رسالة على الايميل الظاهر عندكم بالموافقة على ذلك.

    وشكراً لكم.

    ملحوظة: رسالة الموافقة من شروط لجنة الأساتذة في الأكاديمية .

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.