أتركتني يا ألفَ جاحد ؟!

B_KR_6aXIAEd8EN.jpg largeلكنَّ عشقكَ منبعُ الشعراءِ..
والصافناتُ من القصائد في بساتين السماءِ..
 يا ممطرَ الإلهامِ ، يا فلَكَ الخيالاتِ الجميلةِ ، يا مَلائكةَ الغناءِ..

 شاهِدْ أناملَكَ القوافي كيف ينسجنَ السحابةَ من دِمائي ..
شاهِدْ ظهوركَ واختفائي !
في مسرح الأحزانِ أو في شاطئ الأشلاءِ أو في دمعةٍ من عين ساجدْ..
شاهِدْ..
وعانِقْ ما
تشاءُ من المشاهِدْ..
أتلو عليكَ الشمسَ حتى تبصرَ الصبحَ الذي أعمتكَ عنهُ النافثاتُ على القلائدْ..
كي تعلَمَ الكنزَ الذي ضيّعتَهُ وظننتَ أنّ سواه يمتلك الفرائدْ..
 هيّا فشاهِدْ..
الروحَ بين النورِ والظلماءِ..
لكنَّ عشقكَ منبعُ الشعراءِ..
وإليهِ تبتهلُ النصوصُ وترتوي منه العقائدْ..

أتركتَ أزهارَ الربيعِ ، رسائلَ التوحيدِ ، أنفاسَ المساجدْ؟!
أتركتَ عربون الصلاةِ ، زكاةَ معبودِ المعابد؟!
أتركتَ قدّيس المدائن والفدافد؟!
أتركتني يا ألفَ جاحد ؟!
،
لكنَّ عشقكَ منبعَ الشعراء ..
مازال يسرق من يدي قلم القصائد..
ويموجُ بحرًا لا يميّزُ بين أحلام اللواجئ والمطامع والشدائد؟!
فعلى جبين البحر ، بحر الروم ، بحر العُرْبِ عقلُ الكونِ بائدْ..
أتركتني يا ألف جاحد ؟!
،

أتركتني للكفر والإرجاءِ؟!
للسامريّ وجُمْلةِ الأخطاءِ؟!
،،
للعابثين بكلّ عودٍ يافعٍ..
لجماعةِ الأوهامِ والأصداءِ؟!
،،
لألوفَ من بشّارَ في طغيانِهِ..
وخلافةٍ كالعقربِ السوداءِ ؟!
،،
أتركتني يومًا أراك مقابري..
يومًا أراكَ منازل الإحياءِ ؟!
،،
شجري صخورٌ والعصافيرُ ارتأتْ..
أن تنقشَ الهجرانَ في أرجائي
،،
لا ! لا أريدكَ أن تعودَ إليّ “لا”..
لكنَّ عشقكَ شاعرُ الشعراءِ

،

عصام مطير البلوي

تمت بفضل الله هذه القصيدة الممزوجة الشكل حرةً وعموديةً على البحر الكامل

One comment

  1. قصيدة رائعة يا عصام قرأتها للمرة الرابعة ولازالت أبياتها تدهشني ، دمت منبعًا للإبداع 💐

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك