طلسم العشّاق..

bird01شياطيني تردّدُ طلسم العشاق يا امرأةَ الأساطيرِ..
وفي قلبي أقام الشوقُ قُدّاس العصافيرِ..
وحولي الريحُ ذاريةً أساريري..
ألا اقتربي ، ألا طيري !
،،
أنا أهواكِ يا نهر المحاذيرِ..
ويا من في جدائلها تدابيري..

وتبكيري وتأخيري..
،،
فيا امرأة الأساطيرِ..
أجيري من بحبّكِ مايزالُ يقلّبُ الفنجانْ..
ويلبسُ ثوب عرّافٍ ..
ويرقصُ رقصةَ الكهّانْ..
ويزعمُ أنّه من شدة الأشواق أصبح قيصرًا للجانْ..
أجيري الشاعرَ المجنونْ..
فليس الشعرُ بالمجّانْ !!
،،
أيا امرأةَ الأساطيرِ..
على صدري صلاةُ الكأسِ قائمةً..
فردّي “باكُسَ” اليونانْ..
إلى اليونانْ..
وضمّي الكأسَ بالأحضانْ..
وضمّيني..
فإنّي ما تبقّى من طقوس العالم القمري..
وأنتِ الريشةُ الأولى
لحبرِ الـ(كانَ يا ما كانْ)..

*****

— وماذا بعدُ يا مجنونْ؟!
..
أحبُّكِ يا ملائكتي..
أُحبُّكِ يا شياطيني
،،
وما بالكأس من عللٍ..
فصبّي فيهِ واسقيني
،،
ولا تُبقي ولا تذري..
فسِفْرُكِ سِفْرُ تكويني
،،
وفي خديك لي وطنٌ..
يناديني يناديني
،،
وثغركِ جاء معجزةً ..
وهذا الجفنُ من ديني
،،
فجودي إنّني غاوٍ..
لعلَّ الله يهديني
،،
لعلَّ اللهَ ينقذني ..
من النيران والطينِ

***

فيا امرأةَ الأساطيرِ..
من اليونان للمأمونْ..
رماني الدهرُ حتى الآنْ..
مزيجًا من معاناةِ المناهجِ عندَ حُفّاظٍ نسوا البرهانْ..
كآلامِ المناحلِ مِن لصوصٍ يسرقون النحلَ ما حسبوا لهُ حسبانْ..
أجيري طاهر الشريانْ..
وصُدّي وابل الهجرانْ..
فإنَّ الورد في بلدي ذبيحٌ بين أحلامٍ وتفسيرِ..
وأقوالٍ وأمثالٍ لعلّامٍ وسِفسيرِ..
وتفجيرٍ وتكفيرِ..
ونمّامٍ وتقريرِ !

******

— وماذا بعد يا ملعونْ؟!!!
..
قتيلٌ فيكِ زندقتي..
وحيٌّ فيكِ إيماني
،،
أغيثيني بدين الوصل إنّ الكفرَ أضناني !
،،
وإنّي لستُ أدركُ ما..
بأرضي غير أحزاني
،،
وإنّي مثلُ “لا أدري”..
فناءٌ حينَ إمعانِ !
،،
فيا امرأةَ الأساطيرِ..
أغيثيني..أغيثيني
أغيثي الشاعرَ المفتونْ..
فإنّ الشعر لا يسعى سوى لصباحك الفتّانْ..
فصُبّي الشمسَ واسقيني !

 

شعر: عصام مطير البلوي

تمّت بفضل الله هذه القصيدة الممزوجة الشكل على البحر الوافر

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك