أتعلمين

فمن أين أنتِ؟!

أتعلمينإذا جئتُ يومًا
لأطلبَ منكِ رحيقَ اللقاء فلا تنهريني ..
ولا تسكبي الموتَ فوق احتراقي ولا تُطفئيهِ ولا تُطفئيني !
،
إذا جئتُ يومًا
وبين شفاهي غرامٌ يموجُ وقلبٌ غريقٌ فلا تنقذيه ولا تنقذيني !
فإني بحبي اليتيمِ لقيتُ إلهي وديني..
وعدتُ لناري وطيني ..
،
يغادرني يا جميلةُ سربُ العدمْ..
وتجري جيادُ الطفولة في مقلتيَّ وأرجعُ أرجعُ نحوي بما تنسجين بخيط ابتهاجٍ وخيط ألمْ..
أنا
صخرةٌ أورقت أثمرتْ..
أنا
كوكبٌ أصبح العيشُ فيه من الممكناتِ..
فقد دبَّ فيه مخاضُ الحياةِ..
،
إذا جئتُ يومًا لأعلن أني ذبيحٌ بنزفي فلا تسعفيني..
فإنّ النزيفَ بقائي وأنتِ !
فمن أين أنتِ؟!!
وأسألُ عرشَ الرياحْ..
وعرشَ الصباحْ :
إلى أين نحنُ؟ ومن أين نحنُ؟
يقولان: أنتِ..
فمن أين أنتِ؟
وحين رحيل الملوكِ وحين قدوم الملوك
وما بين دمعٍ كذوبْ..
وبين ابتسامٍ كذوبْ..
تظلين أنتِ !
فمن أين أنتِ؟!
،
إذا جئتُ يومًا سؤالًا كبيرًا بـمن أين أنتِ؟ فلا تحرقيه ولا تحرقيني..
دعي الصمتَ يُكملُ فجرَ مجيئي
دعي كل هذا الجمود يلملمُ أشلاء نجمٍ مضيءِ..
وإنّ الربيع وطير الكناري ونهر “الأمازونَ” أن تعشقيني ولا تعشقيني وأن تذكريني ولا تذكريني !
فمن أين أنتِ؟!
أجيبي السؤالَ المُحَالْ !!

،،،،،
شعر: عصام مطير البلوي

،

،
تمت بفضل الله شعرًا حرًا على البحر المتقارب

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك