إلى أين وجهي ؟

vkus_odinocestva_299أليسَ لهذا الليلِ عندكَ قاتلُ..
وللوجدِ سيفٌ بانصرافكَ صائلُ؟!
،
أُريتُ بأنّي كالـمُدامِ محرّمٌ..
فما عادني إلا خبيثٌ وسافلُ
،،
فما لكَ ترضى أن أكونَ محطمًا..
وقد كنتُ شعبًا في رضاكَ يناضلُ؟!
،،
أغرّك حبٌّ كالزمانِ بقاؤهُ..
وروحٌ وريحانٌ وفعلٌ وفاعلُ ؟!
،،
أجِبْ ! إنّ بحري ما يزالُ بشوقهِ..
يموجُ بآمالي وصدُّكَ ساحلُ
،،
كأنّي على لقياكَ ألفُ رسالةٍ..
بنقشٍ وأستاذُ الدلالةِ جاهلُ
،،
إلى أين وجهي والديارُ جحافلُ
وضيزىً تمادت ، والقضاةُ غوافلُ
،،
وقلبي مليكٌ ضيّعَ الـمُلْكَ والحِجَى..
وطيفُكَ حقٌّ والحقيقةُ باطلُ؟!
،،
سألتكَ بالربِّ الرحيم مودةً..
فأُعدِمَ مأمولٌ ورُوِّعَ سائلُ
،،
وأُسرِجَ همٌّ نالَ منّي وغضّني..
وسيقت إلى عينيَّ منكَ الغوائلُ
،،
إذا شئتَ هذا كنتَ أعظمَ عاشقٍ..
فما العشقُ إلا للتوجّد جاعلُ
،
وإنْ لم تشأ فالحبُّ فيك بمأمنٍ..
ويومًا بحبرِ الشوقِ عنكَ يراسلُ
،،
ومهما يكن مازلتُ أُلبِسُكَ الرجا
فإنْ كنتُ مظلومًا فإنكَ عادلُ !!
،
وإنْ مسّني يأسٌ من القدس مُسرَجٌ..
فإنَّ ترابي أنْ تعودَهُ آملُ
،،
فليتَ لهذا العشق عندك منبرًا..
فتأسى لسمْعٍ منكَ تلكَ العواذلُ
،،
وليتَ لتاريخِ الخلائقِ صادقًا..
يدوّنُ ما آلت إليهِ المنازلُ
،،
فلا السقفُ مرفوعٌ ولا النجمُ نابتٌ..
ولا الصبحُ يأتيها ولا الليل زائلُ
،،
وأمَّت لغاتُ العُجْمِ يَعرُبَ جهرةً..
فكلُّ مقامٍ للقصيدةِ مائلُ !!
،،
ويشكو إلى النيلِ الفراتُ خلافةً..
أتت بمسيلٍ للدماءِ يباهلُ
،،
فأجهمَ وجهًا ،قال حسبُكَ ما مضى..
فليس جديدًا أن أتتكَ تُنَابِلُ !!
،،
وإنكَ أنقى من رأيتُ فلا تُجِبْ..
فليس بتقتيلٍ وذبحٍ فضائلُ؟!
،،
ألا ليتَ موتي هل يغادرُهُ الأسى
وللغرب من خلف الستار أناملُ ؟!
،،
وهل يفهمُ التاريخُ كيف لقاتلٍ..
دفاعًا عن المقتولِ جاء ينازلُ ؟!
،،
يقولون إفكًا منذ بوشَ وجيشهِ..
وتكتمُ قولي كربلاءُ وبابلُ !
،،
توالت علينا يا عراقُ مصائبٌ..
وأُدرِكُ أنّي قبل صبحكَ آفلُ
،،
فإنْ جاءَ حدّثْ ما ذكرتُ فربّما
تُردّدُ شعري في رُباكَ الأيائلُ
،،
ويعلمُ جيلٌ بعد جيلين ما أتى
فيخسأ زورٌ للرواةِ مناهلُ !!
،،
وكم مسّنا مما يصوغهُ كاذبٌ..
أعاصيرُ شرٍّ بينهنَّ زلازلُ

وكم فرّق الميـنُ الأحبة بعدما..
تغنّت بما كانوا عليهِ العنادلُ
،،
ألا يا طلولًا ما أزالُ أزورُهَا..
أزاركِ في ستْرِ الحنادسِ قافلُ؟!
،،
سؤالي تشظّى والمحيط أجابني:
بلا ، وفؤادي ما بقيتُ يجادلُ !

 

شعر عصام مطير البلوي

تمت بفضل الله على البحر الطويل

One comment

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك