إنَّ الظنَّ مغلوبُ..

BiwvZIwIUAAMiVp.jpg largeدعني فإنّي على الأطلال مصلوبُ..
وقد رماني بسوء الظنِّ محبوبُ
،،
كأنما الكون قد ماتت كواكبهُ..
وما تبقّى من الأفلاك مرعوبُ
 ،،
جفني كنافذةٍ للحزن مشرعُهَا
 وفاضَ من حَجْرها قيحٌ و معطوبُ
 ،،
ما قيمةُ الشرب والهجرانُ يمضغني..
ما الطعمُ؟ ما اللونُ؟ ما المشروبُ؟ ما الكُوبُ؟
 ،،
أواجهُ الليلَ وحدي والمكانُ مضى..
وخطوتي نُفِيَتْ والقلبُ رعبوبُ
،،
وذكرياتي سيوفٌ للعدوِّ ولا ..
درعٌ لديَّ ولا بالروحِ أيّوبُ
 ،،
يعصاكِ وصفٌ وأنتِ للّغاتِ ردىً..
وكم أُضيعَ بحال الحزن أسلوبُ
،،
إياكِ أرسمُ ما الفرشاةُ تسكبُهُ..
وأين من حُرقةِ العشّاقِ مسكوبُ ؟!
 ،،
وأين من صحوتي نورٌ ومتّكَأٌ؟
والحلمُ يوسفُ والأحداقُ يعقوبُ
،،
كفَّ النحيبَ فإنَّي لستُ أعلمُ ما..
 بالغيب مستترٌ ، يا أيّها الطِيبُ
 ،،
فربّما كان يرثيني بمدمعهِ..
 وربّما قدري بالصبحِ مكتوبُ
،،
أنا هنا حيثُ أعضائي مبعثرةٌ..
ومنزلي بعدُ لم يلمسه عرقوبُ
 ،،
مازلتُ بالأمل المنسوج من وجعي..
أناصحُ النبضَ من يأسي: ألا توبوا
 ،،
غدًا سيأتي كما يأتي النهارُ ولن..
 يصدّقَ الظنَّ ، إنَّ الظنَّ مغلوبُ
 ،،
يا أيّها الطِيبُ لا وصلٌ سيجمعُنا..
حتى يعود إلى الأحضان يعسوبُ !
 ،،
ويرجعُ البحرُ يحكينا وشاطئهُ..
والريحُ ترقصُ والإبحارُ مرغوبُ

تمت بفضل الله ، على البحر البسيط ، النحيب= البكاء ، اليعسوب= السيد

شعر: عصام مطير البلوي

أشكر المنشد إنسان على هذا الإنشاد الرائع

لتحميل الملف :

إن الظن مغلوبُ

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك