جُزُرُ المحيط ..

081121150927jnD3يقتادني نحو المشارقِ مغربٌ..
وجمالُ حرفي حُرقةٌ وعذابُ
،،
 هذا الخيالُ ، إذا قرأتَ، مشاعرٌ..
وإذا علمتَ لقلتَ عنهُ : مُصابُ
،،
يا ويلتا أخذَ الفراشُ مرابعي..
واستقبلته النارُ والأحطابُ
،،
زُرِعت خناجرُ في نخيلٍ باسقٍ..
وجنى الثمارَ بفرحةٍ قصّابُ
،،
وتقاسمت جزرُ المحيط حكايتي..
والموجُ والبحّارُ والأغرابُ
،،
ثجّت دمائي بالكؤوس وأُغلقت..
رئة الحياةِ فضمّها الإعطابُ
،،
ماذا بهذا الكون من متجهّمٍ..
فأنا الجنونُ أنا الجوى الجوّابُ
،،
وأنا الدياجيرُ العواصفُ بالمدى..
وأنا لأفواهِ المصائبِ نابُ
،،
من أنبأَ الأمطارَ أنّي خلوةٌ..
للموت إنَّ هطولها إضرابُ ؟!
،،
أهيَ القصائدُ في لسان حرائقي..
 أم أنّها الأفلاكُ والأربابُ ؟!
،،
فقرٌ وما بدثارهِ عيبٌ ولـ
ـكنَّ الحقولَ بمعصميهِ يبابُ
،،
والصالحاتُ الباقياتُ بثوبهِ..
 يا ليتهنّ إلى المهاةِ جِذَابُ
،،
كانت سحابًا ممطرًا بسمائنا..
والرملُ من خطواتهِا أعشابُ !
،،
فأضعتُها وأضعتُ عرش ممالكي..
ومن التأمّلِ تُعرفُ الأسبابُ
،،
يا أيها النفرُ الذين على المنا..
برِ كاللصوصِ وللصوصِ خِطَابُ
،،
ظمئي عظيمٌ لا تضاهيهِ الدُنا..
فإذا المكانُ بناظريَّ سرابُ
،،
تتكلّمُ الأشياء حولي كلّها ..
وأنا لهنَّ مجالسٌ وكتابُ
،،
الماءُ والنيرانُ واللائي مضَنْ..
والقادماتُ ومنزلٌ وثيابُ
،،
تجتاحُني بلغاتِهَا وحروفِهَا..
وعلى الجفونِ خيالُهَا ينسابُ
،،
ما لي أراكم لا أراكم مثلما..
نظرت بعين رؤوسها الأصحابُ ؟!
،،
هل مسّني الشيطانُ أم تلف الهدى..
أم أنَّ حقًا ، ما أراهُ ، جوابُ؟!
،،
 قد يبصرُ المجنونُ حلًا غامضًا..
ويخيبُ في نسق الحياةِ حسابُ !!
،،
لا تبتلوني بالرقى فكبيرُهَا..
وصغيرُهَا بين الضلوعِ طِرَابُ
،،
تامورُ قلبي مايزالُ موحِّدًا..
 والذِكْرُ بالشريان لا يرتابُ
،،
ولعلَّ ماءَ الأرضِ يُخفى عنكمُ..
فعلِمْتُهُ يا أيها الأعرابُ !
،،
فمنِ التوجع والمواجع والأذى..
ينثالُ غيثٌ صيّبٌ وصوابُ
،،
وهْيُ السحائب ما عرفتم كنّهُ..
والضوءُ فيما قد تلاهُ ثِقَابُ
،،
أسرارُ هذا الكون أعظمُ منكمُ..
في كَشْفِهَا كم شابت الألبابُ
،،
أقصيدتي لا تستكيني إنّهمْ..
لن يعلَمُوا ما القصْرُ والإطنابُ
،،
هلّا أُعيدَ بما كتبتكِ موطني..
كيما أقول بأنّكِ المحرابُ
،،
ما قصتي إلا الصبابةُ والهوى..
أفٍّ لحبٍّ ليس فيهِ ثوابُ
،،
كنتُ الوجودَ بقرب سيدتي التي..
غابت فكانَ لأصغريَّ غيابُ !

 

تمّت بفضل الله على البحر الكامل التام ، هذه القصيدة الوجدانية

شعر: عصام مطير البلوي

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك