قصيدةُ الكتمان ..

69لو كنتَ تعلمُ أنّي فيكَ مُفتتنٌ ..
لجئتَ تشربني ، لجئتَ تسقيني !
،،
أخشى القصورَ على دنياكَ قاطبةً..
كفاكَ ما فيكَ من فنٍّ وتفنينِ
،،
إنّي أُحبُّكَ لا أرجوكَ تعلمُها..
تاللهِ صفْوكَ يا إشراقُ يكفيني
،،
إذا رأيتُكَ شقَّ القلبُ غُربتَهُ..
وراحَ يتلو على خدّيكَ توطيني
،،
أذوبُ في قُبَلٍ جاءت مُباغِتَةً ..
حزني وليسَ صدودُ الخدِّ من ديني
،
لا أنتَ فاعلهَا ولم تكن أثَراً..
لكنّهُ التوقُ إذ بالطيفِ يشفيني
،،
يا نزهةَ الروح يا مجداً ويا شرفاً..
أوّاهُ منكَ فإنَّ الصمتَ يُرديني 
،،
أستعملُ الصبرَ والكتمانُ في جسدي..
يوماً يعارضُني ، يوماً يقاضيني
،،
كأنّني الشعرُ والأوجاعُ قافيتي..
أو حرقةٌ ذاقَها قلبٌ فلسطيني !!
،،
إنّي أحبُّكَ كالأقصى لزائرِهِ..
كتُربةِ القدسِ للزيتونِ والتينِ
،،
ألا ترى الشوقَ أضناني ومزّقني..
ألا ترى كيفَ في عينيكَ تأبيني ؟!
،،
أشعلتني لهباً ، صيّرتني شُهباً..
سطّرتني شَغفاً ، نزفي شراييني
،،
أضعتَ بوصلتي، أتلفتَ مركبتي..
بعثرتني ورياحُ الفقْدِ تذريني
،،
يا من بحبّهِ كانَ الصمتُ منتصراً..
من أين أبدأ والنيران كالطينِ ؟!
،،
كلُّ المذاهبِ فيكَ اليومَ واحدةٌ..
هنا ملائكتي ، هنا شياطيني
،،
إنّي أحبّكَ لا أخشى توابعَها ..
إلا عليكَ أيا حِصني وتحصيني
،،
ذي قصّتي معْكَ والأيامُ تنقشُهَا..
لا أنتَ تدري ولا التلميحُ يَحكيني
،،
كتمتُها عنكَ من حِرصي ومعرفتي
فالحبُّ يُعصرُ بالإفصاح كاللينِ
،،
أودّهُ دائماً جـيشاً وممـلكةً..
راضٍ أنا بحيـاةٍ للمسـاكينِ

،

شعر : عصام مطير البلوي

تمت بفضل الله ، على البحر البسيط .

2 comments

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.