كهمِّ اليمن ..

ff65c691e5تعثّرَ سَيري وقضَّ طريقي..
قواضبُ همٍّ كهمِّ اليمَنْ
،،
فإنْ مالَ حظي جنوباً عُدِمتُ..
وما بشمالٍ لقيتُ الحسَنْ
،،
كأنّ لصنعاء نارَ احتراقي..
وفُرقةَ شملي وضيمَ الزمَنْ
،،
وهذا اشتياقي لقلبٍ رحيمٍ..
كما لتـعزَّ وأهـلِ عَدَنْ
،،
وما حضرموتَ سوى ذكرياتٍ..
نهاهُنَّ جفني ولم ينتَهِنْ
،،
وأمّا السراب الذي يبتليني..
دهاني بفقرٍ كباقي المُدُنْ
،،
تآمرَ حَولي عليَّ وحَولي..
ضباعٌ يجئنَ  إذا الليلُ جُنْ
،،
أناديكِ حُبّاً هَلُمِّي ، تعالَي..
وأنتِ بهجري خرَقْتِ السُفُنْ
،،
منعتِ الأماني ، حَطَمْتِ القوافي
نثرتِ المنايا ، سرَقتِ الوسَنْ
،،
فؤادي أراهُ وحيداً يعاني
ويحبو ذليلاً كشيخٍ مُسِنْ 
،،
ومعشرُ سَمْعي رسائلُ وهمٍ..
تروحُ وتغدو إليها الأُذُنْ
،،
تغايدَ ظنُّ الغرام فأودى..
وأطلقَ غَمّاً يهُدُّ وطَنْ
،،
لعَمْركِ حالي وأنتِ الغيابُ..
وذاكَ المصابُ وتلكَ الفتنْ
،،
فصيلُ أرانبَ تعدو إليهِ..
ذئابُ الزمان وأُسْدُ الكفَنْ
،،
وحظُّ لقيطٍ على وجنتيهِ..
دموعٌ سِجامٌ بها مُرتَهَنْ
،،
وأرضٌ تصولُ بها الموبقاتُ..
وشعبٌ تشرذمَ حتى طُحِنْ
،،
ومسكين صدّقَ زورًا حقودًا..
فعاشَ تعيساً وماتَ لِظَنْ
،،
وحِين القيامة قالَ: ثبوراً..
وياليتني لم أكن ، لم أكنْ !
،،
وكانَ السعيرُ ينادي ظلوماً
بطهرانَ حتى أراهُ السُنَنْ !
،،
فصاحَ : إلهي أذِقْهُ عذاباً
شديداً فكم بالضلالِ رَطَنْ!
،،
فيا من هجرتِ المُحِبَّ الصبورَ..
حنانيكِ إنّي دفعتُ الثمَنْ !

،،

تمت بفضل الله ، القصيدة على بحر المتقارب ..

شعر : عصام مطير البلوي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.