وقُربُ الله يُغني ..مساجلة شعرية

عصام مطير البلوي:

يتابعني بعين الحاقدينا ..
كَفورٌ لستُ أعرفُ فيهِ دِينَا
،،
وقد سرقت يداهُ شموسَ قلبي..
بيومٍ كنتُ أحسبُهُ الأمينا

***
حصة خالد القحطاني:

فيا للهِ مِنْ طَبعٍ لئيمٍ
ومِنْ مَرءٍ يظَلُّ لهُ رهِينا
،،
ونفسُ الحُرِّ تَجْتنِبُ المخازي
ولا ترضى بِأفّاكٍ خَدِينا

عصام:
لعمركِ لم يعد أبداً ظليلي..
ولن أعطيه ماءً أو طحينا
،،
 إذا لاقيتُ بالدنيا أثيماً..
رميتُ إليهِ هجراناً مُبِينا

حصة:
ومِثلَكَ يشتكي خَلْقٌ كثيرٌ
بَلاؤهُمُ بقُرْبِ الغادرينا

فيا رحمنُ جَنِّبْ كُلَّ عَفٍّ
 لقائَهُم،وأخْزِ الكاذِبِينا

عصام:
إلى ربِّ العبادِ أثرتُ نقْعَاً..
ووجّهتُ الركائبَ والسّفينا
،،
 وأرضُ الله واسعةٌ وإنّي..
 أباري الدهرَ والحظَّ اللعينا

حصة:
أليسَ اللهُ كافٍ كُلَّ عبْدٍ
 أتاهُ مُيَمِّماً بَرّاً مُعِينا
،،
بلى والله مَهْوى كُلِّ سُؤْلٍ
 ورَحمَتُهُ أمانُ الخائفِينا

عصام:
تأوّبني نسيمٌ من ديارٍ..
 لها بالقلب عشقُ العاشقينا
،،
 فلولا الفجر أطربتُ الثريّا..
 ولولا أن يسوءَ الظنُّ فينا

حصة:
سمِينٌ عُذرُكُم،والحُرُّ سَمْحٌ
 لَهُ ذِكْرٌ يَسُوءُ الكاشحينا
،،
 بعِيدٌ عن قبيح الظنِّ شِعْرٌ
 عفِيفٌ لا يضِيْرُ القائلينا

عصام:
سقيتُ الشعرَ نبعاً يوم غارت..
 مياه الآخرينَ الـمُجدبينا
،،
 وسُقتُ إلى الوجود نجومَ ليلٍ..
 بلا حرفي سمعتِ لهُ رنينا

حصة:
وخيرُ الشِّعر ما جاء ارتِجالاً
طرُوباً يَسْتَفِزُّ السامعينا
،،
إذا دوَّى أصاخَ الخَلْقُ طُرّاً
تَرَاهُم مُنصتين وحافظينا

عصام:
ألا بالشعر آياتٌ عِظَامٌ..
ولكنْ قومنا للناثرينا
،،
وموسيقاهُ بين الناس لغوٌ..

كمعجزةٍ أتتْ للكافرينا

حصة:
لَئِن أفَلت نجومُ الشِّعرِ يوماً
وغابت واضمحلّت أو نُسِينا
،،
ففِي غيبِ الليالي سوفَ تَبدُو
زواهِرَ كم تَسُرُّ الناظرينا

عصام:
عسى هذا الزمان يجودُ شعباً..
ذوي لغةٍ كحالِ الأولينا
،،
 وما للعُرْبِ بالدنيا جبالٌ..
 إذا كانوا لأمّهمُ أنينا

حصة:
بَني قومي وإنْ تشروا
مقالاً أصيلاً،بالهجائنِ راطِنِينا
،،
فإنَّ الخُلدَ للفُصحى نصِيبٌ
وقولُ الله خيرُ الحافظينا

عصام:
فِجَاجي بعد هجران الدنايا..
 كوجه البدر جاءن أجمعينا
،،
وحكّمتُ العظيمٓ بما تبدّى..
أليس الله خير الحاكمينا

حصة:
وقُربُ الله يُغني عن حبيبٍ
تباعد مُنْكِرا خِلاًّ أمينا
،،
ويُقني عبدَهُ خَيْراً بِبُعدٍ
ويجبُر خاطراً أمسى حزينا

عصام:
رعاكِ اللهُ هذا القول ختمٌ..
 وسمْلٌ في عيون الخائنينا
،،
 وشُكري للإلهِ بأنْ أراني..
 ببعض الشعرِ ياقوتاً ثمينا

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك