وأُريتُ قلبي..

438344-513x341يا ليلُ رفقاً فالهموم تقضّني..
وأُريتُ قلبي في لباسكَ يحتضر
،،
غرقاً هلكتُ بعين ليلاي التي..
أبكت سهيلك والثريّا والقمر
،،
لو أنّها ظهرت إليك بنورها..
أجلَت ظلامَك عن سماوات البشر
،،
حسناء لا تبقي لعمري قائماً..
ما إن يراها خرّ عشقاً وانفطر
،،
إنَّ الورود إذا طلعنَ بأرضنا..
لا شِعر يذكرُها فليلى المستقر
،،
والنهر يعرف أي صفوٍ خدها..
ومنازل الأقمار تعلمُ والمطر
،
يا ليتني ما كنتُ يوم لقائها..
إنساً ولا نبتاً ولا حتى حجر
،،
إذ قابلتني والكسوف بشمسنا ..
شمساً أضاءت مع تهاويل القدر
،،
أحببتها وعشقتها عشقاً جرى ..
في مهجتي نغماً كدندنة الوتر
،،
أخبرتها فتثاقلت قولي وما ..
قالت سوى يا بؤس حالكِ والخبر !
،،
إنْ جئت تعرض لي صبابة عاشقٍ..
فارءف بنفسك ما الجواهر للغُمَر
،،
أو كنتَ تلهو في طريق شريفةٍ..
ناديتُ قومي قبل إرخاء البصر
،،
هيَ خلّفتني غارقاً بمصيبتي..
شلواً تمزّعُهُ الكآبةُ والكدر
،،
مازال يشكو من مرارة دهرهِ..
وعبوس أقدارٍ تجيء بلا ثمر
،،
يا ليل سحقاً فالخطوب تكالبت..
ضدي ولا أدري إلى أين المفر
،،
والضَّيْقُ ضيّع بالغياهب عزةً..
ما كان غيرهُ يستطيع لها ضرر
،،
وأعيشُ يومي والقيود تصدني..
أعمى يسير على طريقٍ من حفر
،،
ضنك الحياة وبؤسها ولهيبها ..
شرشرن روحي والجوانح والنظر
،،
والدَّين قهرٌ لستُ أملكُ ذبحهُ..
يا ليتهُ يفنى فأُنقذُ من خطر
،،
تباً لأقوامٍ ظُلمتُ بأرضهم..
ولقيتُ موتي قبل يومي المنتظر
،،
من يخبر الشيخين أنّي راحلٌ..
وتركتُ خلفي ما تقولُ بهِ مُضَر؟!

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك