سئمَ الزمانُ

46436أنسيتَ يوماً كنتَ فيهِ صديقي..
..وربيع حبّكَ وجهتي وطريقي ؟!
،،
أنسيتَ أغصان السماءِ ضممتُها..
مُدَناً إليك بخافقي ورحيقي ؟!
،،
ذابت جلاميدُ الفؤادِ تحسّراً..
..وفراقُكَ القتّالُ حزَّ شهيقي
،،
ماذا فعلتَ وبدرُ ليلي غائبٌ..
والشوقُ بين مُحَرّقٍ وغريقِ ؟
،،
أتُراكَ تقرأُ ما نزفتُ بصفحتي..
..فرِحاً وإنْ كان الثبورُ عنيقي ؟!
،،
يا رُومة السهمِ الغدورِ تخضّبي..
بدماء نزفي أو لهيبِ حريقي
،،
إنّي ذكرتُكِ والقصيدةُ مقتلي..
..وبيانُ شعري بالمماتِ رفيقي
،،
إنَّ القصيدة للمشاعر والحِجى..
..قصرٌ منيفٌ في رُبى التشريقِ
،،
ما كنتُ أحسبُ أنَّ شعري مهجةٌ..
..للعالمين وقبلةُ الإبريقِ
،،
حتى رأيتُ موادِعاً أحببتهُ..
هجرَ الديارَ وناظري وعقيقي
،،
يا أرضَ يَعرُبَ لستِ وحدكِ بالردى
كُفّي الدموع بجثتي وأفيقي !
،،
لم يبقَ للإنسانِ بين هضابنا..
غير الغرابِ يزمّهُ بنعيقِ
،،
سئمَ الزمانُ نكوصَ قومِكِ فامتطى
..بمعارك التاريخ كلَّ فريق ِ
،،
والعقلُ يصرخُ بالمنازلِ باكياً:
إنّي قُتِلتُ وناقتي وفنيقي !
،،
ولقد تأبطني الزمانُ وضَامَني..
ورؤوسُ أشواكِ المهالكِ ريقي
،،
يا أرضَ يعربَ ما العروبةُ سلعةٌ..
يبتاعها الـزنديقُ للـزنديقِ
،،
دُكّي العلوجَ إذا استطعتِ نبوءةً..
أو فارحلي بقصائد العشّيقِ

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك