تفنّقت الحرائق..

PngMedium-star-15081ألا يا ليتني نجمٌ فأرنو..
إليكَ بكل أضوائي رُنُوَّا
،،
وأجني فيك بستان الأماني
وأردعُ عنكَ محبوباً عدوَّا !
،،
فلا جبلٌ يحولُ ولا حِوالٌ..
ولا سفراً أُخِذْتَ ولا خُبُوَّا
،،
لعمركَ منذ أن فارقتَ عيني..
ورأسُ الدهر إعراضاً تلوَّى
،،
تفنّقَتِ الحرائقُ في عروقي..
وتامور الفؤاد بها تكَوَّى !
،،
وألبسني المشيبَ رحيلُ إلفٍ
وهامَ بأرض قافيتي ودوَّى
،،
أتحسبُ أنني أحيا نعيماً؟
بنأيكَ صرتُ مهدوماً مُسوَّى
،،
إناءُ الهجرِ يشربني شَغوفاً..
وبحرُ الوصل يلفظني عُتُوَّا
،،
تبادرني السيوفُ على رِكَابٍ..
سِراعٍ كالعَجول ترومُ بَوَّا
،،
شراعي لستُ أدري ما شراعي
إذا كانت بريحِك لا تروَّى
،،
أراني ،والغياهبُ تبتليني
كأنّي الشام ، مذبوحاً عُنوَّا
،،
وقاكِ الله يا أطلالَ حبّي..
عشيّاً حيث كنّا أو غُدوَّا
،،
ألا ليت السماءَ تُقِلُّ قلباً..
وتدنو في فضاءاتي دُنُوَّا
،،
فنزْف الروح أجّجه التجافي..
ونار الشوقِ تعلوها عُلُوَّا
،،
بلادي ! خِبْتِ من أرضٍ كفورٍ
فما أعطيتني شيئًا حنوّا
،،
متى يستيقظ الإشراق وصلاً
وإحساناً ومعروفاً مُقوّى؟
،،
تحطمتِ السنون على تلالٍ
وكم كنّا نظنّ بها سُمُوّا !

شعر: عصام مطير البلوي

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك