هذي بضاعتكم وهذي ناركم..

لا ليلَنا ليلٌ ولا إصباحنا..
..بين الخليقة كلها إصباحُ

ما للمنابر أي دينٍ يقتدى..
..ومناسكٌ للحبِّ فيهِ تزاحُ

يا شيخَ إن الجوعَ أوردنا الجوى
..رفقاً فكل خيالنا تفاحُ

هذي خطايانا وجلّ ذنوبنا..
..فلِمَ العويلُ كأننا أشباحُ

أمدائنُ الغربانِ تعرفُ عزةً
وسفوحها للفاجرين مراحُ

ناحت جوارحُنا تريدُ كرامةً..
..هل يجلبُ العيشَ الكريمَ نواحُ

وعروقنا لبست ثياب دمامةٍ..
بفعالكم فمتى يجيءُ صلاحُ؟!

الغرب يمتص الرحيق بموطنٍ..
..للعْربِ فيهِ حرائقٌ ورياحُ

أبكي دمشقَ بكلِّ عرقٍ نابضٍ..
..يغتاله المأفونُ والسفاحُ

ودمشقُ تبكينا وتبكي أمةً..
..”صفِّين” مازالت بها تجتاحُ

فتراثكم هذا لعمري نكبةٌ..
..تجتره الآلامُ والأتراحُ

ما للعروبةِ أينما كانت سطا..
..بفؤادها للغادرينَ رماحُ

أوّاه منكم تقتلون بلابلاً..
..أليرتديكم بالحياةِ نباحُ؟!

هذي بضاعتُكم وهذي نارُكُم..
..لِمَنِ الغنيمة؟ جاوبوا وارتاحوا

هجرانُكم حقٌ علينا..إنّنَا
..بالحبِّ نحيا ، فالغرامُ فلاحُ

يا شيخَ عذراً إن أردتَ نصيحتي..
..أمسِكْ لسانكَ كي تطيبَ جراحُ

شعر : عصام مطير البلوي

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك