قصيدتي إليها..

قصيدتي إليها فلقد طال غيرها  بي :
خبرُ الحياةِ على الرفوف جنازةٌ
..مدي يديكِ لكي تري أجفاني

إني كأوطانِ العروبةِ كلّها
..قد دمرتني سطوةُ الخذلانِ

ما كان للموتِ الأثيمِ منازلٌ
..لولا تلذذنا بظلمٍ جاني

إني أحبّكِ والزلازلُ في دمي
..فتكَت بأوردتي ..وبالأركانِ

وتلاطمُ الأمواجِ يغرسُ خنجراً
..في مركبٍ يهواكِ لا يهواني

وتركتِ خلفكِ شاعراً ذبلت به
..أوطانهُ وشقائقُ النعمانِ

حجّت إليكِ مساجدٌ ومآذنٌ
..إياكِ إصراراً على الكفرانِ

ما طعمُ أيامي وأنتِ مدينتي
..وأنا الطريدُ بما جنت أغصاني

ما لونُ آمالي وضوئي خافتٌ
..يقتادهُ نحوَ الردى سجّاني

أوّاهُ من ألمٍ يصولُ بمهجتي
..كمهالكٍ جاءت مع الطوفانِ

وقد التحفتُ الزهدَ حتى خلْتني
..متصوفاً بتصوفٍ أضناني

وبصائرُ العشّاقِ يُتلفها الهوى
..فكأنّهم يحيون كالعميانِ

وترنّحي بين الأنام تبتلٌ
..ها قد بلغتُ السُكرَ بالإيمانِ

لا خيرَ بالدنيا وأنتِ بعيدةٌ
..يا خير زادٍ ذاقهُ وجداني

ذنبي عظيمٌ كيفَ أرجو هجرهُ
..هلّا قدمتِ اليومَ بالهجرانِ

إنْ لم ألاقيكِ فإنّي خاسرٌ
..والبؤسُ كلّ البؤسِ بالخسرانِ

ياربُّ يارحمنُ فارزقني بها
..لا ..لا تذرني موطنَ العصيانِ

One comment

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك