وللأنثى مثل حظ الذكرين..

لم تأت بجديد ، نعرف أنهم يكذبون ونحن نكذبُ أيضاً ..

قلت لهم : أتكذبون؟ ..

قالوا : نعم ..نكذبُ بأننا ” لا نعرف”..
ياسيدي
إن شرقكم يقتلنا منذ أن ولِدنا وبالكاد نتنفس ..
إنهم يكذبون علينا وإذا ما أرادوا أن يستغلونا أكثر سلطوا علينا من يتكلم باسمنا أكثر ..
أتعتقد أن تلك النجوم نجوم حقاً؟
هل من الممكن أن تكون هنالك نجومٌ بلا سماء؟..
فإذا ما كانت السماء كسمائهم تلك مزيفةً جدا وتائهةً كحذاءٍ يتيمٍ على طريق مهجور..
فهل من المنطق حينها أن تكون نجومها صادقةً مضيئةً تنشد لها الجهات والفصول أجمل الاناشيد ؟
إن السماوات لا تكذب وأي سماء بمشارق الأرض ومغاربها لا تمطر أجداثاً تبحث عمن يعانقها ليتكلم بلسانها وتتكلم بلسانه..
كل نجمة في سمائنا ليست إلا شيطاناً مريدا..وكل شهاب ثاقب يقتلُ بذرة خلاص..
عاهرةٌ أطبقت علينا بمجراتها وأفلاكها وأبراجها ومحدثيها وفلاسفتها ودعاتها ومشعوذيها فلم يعد هنالك فرصة سانحة لننفذ من أقطارها ..

لهم حياتهم ولنا حياة ..أو فلنقل حياتنا في صدورنا لا تنبعثُ إلا إذا كنا موقنين تمام اليقين أن من حولنا ليسوا حولنا !

هذه ليست أغصاناً وهذه ليست أوراقاً وهذه ليست أشجاراً وهذه ليست أنهاراً وهذه.. وهذه.. وهذه..
إن كل ما تعتقد أنه كما هو ليس كذلك فلا يغُرنّك ابتسامةٌ مرسومةٌ كشعارٍ انتخابيٍ لمرشحٍ بانتخاباتٍ لم تُخلق بعد..

ولا تحسبنّ الذين ولِدوا عندهم أحياءً بل أمواتٌ يعذّبون..
الخريفُ جاثمٌ علينا فلتنظر إلى وجوه أطفالنا جيداً وللأنثى مثل حظ الذكرين ..

نحن نعرف كل مايدور في ذهنك وكل مايدور في ذهنهم وكل ماحولنا يعرف جيداً أننا نعرف أنهم يعرفون أننا نعرف..
الهواء اخر ثروة لم يحتكروها بعد وبالكاد نتنفسه..
فهل فهمت الان أم لم تفهم بعد؟

خشعتُ فلم يسمعوا إلا زفراتٍ عابرةً وتوجهت نحو الغرب راكباً راحلتي ..

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك