حديث الوجود

إن جزئية‪‏ الاعتراض ينبغي أن تكون مقدمةً على جزئية القبول إذا كان المتحدثُ او الكاتبُ ممن لهم مكانة بالقلب وحتى لو كان كلامه مقبولاً مجملاً
أي أن ‎‫الاعتراض‪‏
هاهنا داعماً لوجود القبول
والقبول ذاته لايكون راسخاً وثابتا لولا ذلك الاعتراض فيكون الاعتراض قبولاً ويكون القبول اعتراضا
وفي حال كان الاعتراض قبولا وكان القبول اعتراضا فان الحديث عن الحرية سينعدم فتمام الحرية حين تحقيقها هي تمام نفيها وفنائها


فتمام الشيء عند ‎‫البشرية‪‏ بحياتهم يعني عدم حاجتهم له وما كانوا غير محتاجين له فإنهم لا يطلبونه ولا يذكرونه ولا يمر بعقولهم ولا باحلامهم
أي أن ‎‫البشر‪‏ كائنات الحاجة فكل ما يفتقرون له يسمونه ويطلبونه ويبحثون عنه ويلجؤون له ويناصرونه وما كان ليس كذلك لايعرفونه ابداً
فضعفهم وحاجتهم ورغبتهم هي دافع حياتهم وكل مافيها من معاني واما تمامهم وكمالهم واستغنائهم يعني ‎‫العدم‪‏ ، يعني اللاوجود


وإذا كانت ‎‫الحاجة‪‏ هي الدافع الرئيسي لكل سلوكياتهم لكل رغباتهم لكل تصوراتهم فان الوجود ذاته ليس إلا من نسج عقولهم بل ان عقولهم منسوجة أيضا
ويكون توالدهم ليس الا توالد ‎‫الحاجة‪‏ وصراعاتهم ليست الا صراعات اجزاء الحاجة بعضها مع بعض،
وكل ما بهم وما منهم وما يمر عليهم وما يكون وما سيكون وما كان الا تراتبية الحاجات وفق مدى الحاجة ذاتها المتمثلة تماما بصميم ذلك الدافع


فإذا قال الصعاليك ما سبب ميل بعضهم الى حاجات محددة وميل البعض الاخر لحاجات اخرى؟

فنقول ان الحاجات كلها مبدأها الاساسي الحاجة الأصل ذاتها
فكل الحاجات واحده بمختلف اشكالها وانواعها والوانها ومشاربها وصفاتها واسلوبها وطريقتها ،وبذلك تكون كل الحاجات هي هي وهو هو وهي هو وهو هي


فإذا قال الصعاليك ما قولك بالإرادة يا إمام ؟

فنقول أن الإرادة لغة الحاجة ذاتها ومنطقها الوجودي وبها كان الوجود متمثلا بعين ذاتها


فإذا قال الصعاليك هل الحاجة واجبة الوجود أم ممكنة الوجود؟

فنقول أن سؤالكم مغلوط فالوجود ذاته حاجة والحاجة ذاتها وجود
أي ان ما سبق وقاله الفلاسفة والمتكلمون ليس الا هراءاً يُضرب به عرض الحائط ولا كرامة له بعد فلسفة الصعاليك الكبرى حول ‎‫الوجود‪‏ ومعناه الحقيقي


فإذا تسائل الصعاليك عن الله فنقول الموجد للوجود ذاته لا المحتاج له وبذلك يكون الله غني عن العالمين وبذلك يتحقق معنى لاتدركه الابصار …

وللحديث بقية

بقلم: عصام مطير البلوي

من فلسفة خاصة
فعلى الناقل نقل اسم مؤلفها فهنالك من الالفاظ مايحمل معاني مختلفة
تحياتي


اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك