العولمة ومصيرنا

وجدت المجتمعات الشرقية والغربية نفسها امام واقع العولمة والذي اراه حدثاً طبيعياً لسرعة الاتصال والتواصل بين الشعوب في شتى انحاء العالم وتسارع التاثير فيما بينهم نتيجة الثورة التقنية التي تحدث في هذا العصر ، فالعولمة ليست الا نتيجة حتمية لهذا التواصل وترابط المجتمعات وتاثيرها على بعضها البعض في مجالات متعددة كالاقتصاد والسياسة والثقافة وكل ماله علاقة بالانسان في هذا العصر ، فاننا ينبغي ان نتفاعل مع هذه العولمة بطريقة تاثيريه كما يفعل الغرب تماما وخاصة الولايت المتحدة الامريكية التي ادركت منذ البداية ان التاثير هاهنا عبر أمركة هذا العالم بنشر قيمها وثقافتها وجعلها كنموذج للعالم يكسبها المزيد من الفوائد ويجنبها الكثير من الاصطدام مع الاخرين الذين يخالفون قيمها وهم كثر.

مع الثورة التقنية وجد العالم ذاته وكأنه مزيج غير متجانس من مجتمعات مختلفه بعاداتها وتقاليدها واديانها ونظرتها للحياة وطرق تفكيرها ونماذج معيشتها وان كانت بالبدايات لهذه الثورة التقنية قد كان التواصل السريع يأخذ منحنى المواجهه المسلحة فكانت الحروب العالمية للسيطره على دول اخرى بعيدة وبطرق مسلحه الا ان هذا الامر توجه الى عمليات اكثر سلميه مع بقاء الروح التسلطيه للاقوياء ضد اولئك الذين لايمتلكون القدرات التقنية لمواجهة القادمين من اماكن سحيقة في هذا العالم ،
ليس بمقدور البشر ان يستمروا في اقتتالهم دائما فحالة السلم لابد ان تسود وتظل فكرة التسلط لديهم ولكن من الممكن تنفيذها بطرق اكثر جاذبية واكثر تاثيرا على مجتمعات مختلفة تماما مع تلك المجتمعات التي استطاعت ان تمتلك القوة التقنية المسلحة واصبحت لاتفكر الا بالسيطره على العالم ككل.

العولمة ليست أمركة انما الامركة هي المنتصرة الى الان في مسيرة العولمة بهذا العالم وليس ذلك فقط عبر قوة السلاح الحربي وتلك الهيمنة السياسية فحسب بل ايضا عبر ما انبثق من ذلك من ذكاء بالتعامل مع مجتمعات اخرى يريد الغربيون وخاصة الولايات المتحدة الامريكية السيطره عليها بعيدا عن الاصطدام المباشر بالسلاح الحربي لمسيرة التغيير التي يريدونها والتي بالطبع تضمن لهم بقائهم كقدس الاقداس باعين جماهير هذا العصر الذين اصبح اغلبهم تحت تاثير هذه العولمة الثقافية

ساهتم هاهنا بالجانب الاجتماعي والثقافي بعيدا عن الحديث عن الشق السياسي والاقتصادي ولايعني ذلك تجاهلي لتاثيرهم بل أعي تماما ان كل من التاثير الثقافي والاجتماعي امتداد للهيمنه الاقتصاديه والسياسيه ولكن ينبغي ان ندرك كذلك ان الجوانب الثقافية والاجتماعيه التي يتم تصديرها لمجتمعات شرقية لها ايضا طرق مستقله عن السياسة ذاتها.

ثقافة هوليود
يحتل الانتاج السينمائي لهوليود نسبة عاليه جدا مقارنة باي انتاج اخر بالعالم في مضمار السينما وهذا الانتاج السينمائي الذي يسيطر على شاشات المرئي “التلفاز” لا ينقل لنا قصصاً عابره نتابعها ونستلذ بمشاهدتها لنعرف قصة البطل الذي ينتصر بالنهاية او حتى نستخلص منه تجربة انسانيه وحكمة تفيدنا بحياتنا انما تنقل لنا هذه القصص المصورة نماذج حياة الانسان الغربي وطرق معيشته وتفكيره واسلوب حياته ،
تنقل لنا مايخالف مجتمعنا ومايخالف مجتمعات شرقية اخرى توصف لديهم بانها محافظة ،فهذه “الافلام” ليست الا ناقلا لكل ماله علاقه بنموذج حياة الغربي الذي يتم اظهاره بالمستمتع بحياته او البطل الذي يحارب الاشرار ،وهاهنا الحديث عن هذا الجانب طويل جدا فمن اظهار الشرقيين العرب او الصينيين بانهم اناس سيئين او متخلفين او ارهابيين مرورا بتقديس الحياة الفرديه والانحلال نحتاج الى مزيدا من التحليل بهذا الجانب فالمنتجات المصورة هذه والتي يتم عرضها للشرق بكل مافيه وليس فقط العرب انما هو محاولة لتطويع وبرمجة عصبيه لاذهان من يتابعون بانهم ليسوا الا دونيين وان الغربي متسيد عليهم بقيمه العظيمة والتي تواكب الفهم الصحيح للحياة
وتبرز هذه الثقافة الهولويوديه الحرية بمفاهيم غربية راس ماليه صرفه لتعلق باذهان من يتابعها فيكون هاهنا نموذج الاسره الشرقية هو نوع من التخلف فعلى الانسان اذا ما اشتد ساعده ان يخرج ويرحل عن محيطه وان يعيش ملذاته كيف شاء فكل شيء ممكن طالما هنالك توافق بين الطرفين في حالات مثل الزنا وقسْ على ذلك ،
اللغة المكتوبه والتي يتم ترويجها غالبا تقول ان الغرب اكثر انسانية واكثر عدالة بكل شيء مقارنة بغيرهم ،
تفخيم الحياة الامريكية وتحقير غيرها وتعظيم كل ماهو مادي ونشر الاباحية وطرق التواصل بين الافراد وكأنه النموذج الذي ينبغي على العالم ان يكون عليه ناهيك عن السخرية التي يوصف بها كل ماعدا ذلك ،
اظهار السياسيين الامريكيين والحكومة الامريكية وكأنها حكومة العدل وان العالم كله مملوء بالاشرار وان حروب امريكا وحلفائها بالعالم ليست الا حروب ضد الاشرار والشياطين .
اظهار الجندي الامريكي بالرجل البطل الذي لايخاف وانه لايمكن هزيمته مع قصص هنا وهنك عن مدى تضحيته وما الى ذلك من امور
المسلسلات الامريكية التي يتم عرضها تنقل للاخرين طريقة حياة مخالفه تماما لهم الا انهم يجدونها مثيره لهم كونها قدمت من امريكا وهي قائدة اعالم الاول وايهام المشاهدين ان هذا النموذج الذي ينبغي ان يكونوا عليه .

لا اود ان اكمل بوصف مظاهر كثيره بهذه المنتجات المصوره والتي تحتل الشاشات العربية والتي من المؤكد انه تختلف تماما عن مجتمعات العرب بل واغلب مجتمعات الشرق الا ان اللغة الدعائيه بهذه المنتجات واضحة وظاهره

هل نعيبهم بهذا؟
لا اعتقد ان على امة من امم هذا العالم ان تمتنع في عرض ثقافتها ونماذج حياة افرادها ولكن ينبغي على الامم المتقاعسة عن فعل ذلك ان تفعله فهل ستسمح لهم قوى الغرب بذلك؟
هنالك عوائق ينبغي ان نعترف بها احيانا تكون من صميم ثقافتنا على سبيل المثال التي تعيقنا عن فعل مثل هذه الامور كاولئك الذين يحرمون التصوير وهذا قصور منهم ولكن ليس هذا عائقا كبيرا في الوقت الحالي الاشكالية ان من يعيق العرب المسلمين اولئك المهيمنين عليهم والذين هم انفسهم ليسوا الا تحت النفوذ الامريكي والغربي للاسف.
فالطبقات الراس الماليه التي تهيمن في مناطق مختلفة بالوطن العربي ليسوا الا امتداد رأس مالي ميال وعاشق للنموذج الغربي وهم يؤدون واجباتهم بالنيابة عنهم ،
فمثلا المسلسلات العربية غالبا تكون ذات رسالة تحفيزيه نحو التغريب والامركة ،الافلام العربية كذلك ،وتتجاهل غالبا هذه المنتجات المصوره ابراز القيم العربية والاسلامية بل ان هنالك عدد لايستهان فيه من هذه المنتجات تهاجم قيم ومباديء اصيله ،
واصبحت ثقافة هوليود ذاتها يتم انتاجها بوجوه عربية وقس على هذا الكثير من الامور كالصحافة وبقية ادوات الاعلام.
حتى ان الاغاني العربية التي كانت بالسابق تميل الى الحشمه وبموسيقى شرقية اصبحت الان ليست الا محاولات لمحاكاة الموسيقى الصاخبة الغربية ومزيدا من التعري ،ولم يكن هذا لولا الطبقات الاقطاعية المتنفذه بالمجتمعات العربية على سبيل المثال والتي لاتنظر الا للغة المال والذين هم بالاساس ليسوا الا منبهرين بنوذج الحياة الامريكيه والغربية ويعيشوا اغلب اوقاتهم باوروبا وامريكا بحياة بعيدة تماما عما يعيشه المواطن العربي البسيط والذي اصبح عرضة لما يبثه هولاء.
ومن جهة اخرى ،
فان قيام اعلام عربي اسلامي ينتج مسلسلات او افلام او ما الى ذلك معبرة عن حياة الانسان العربي مباركةً فيه قيمه امر ليس يسيرا اذا ماقارنا حجم الاصول والممتلكات والنفوذ الذي يمتلكه منافسيهم من المنبهرين بثقافة هوليوود فهنالك الكثير من هولاء المنافسين ليسوا الا سياسيين او اقتصاديين مؤثرين باواطانهم للاسف ولايخرجون قيد انملة عما هو مخطط له من قبل قيادات الامركة ومايلقونه من ارباح وتحفيز لهم نحو عالم يتجه الى امريكا صاغرا يريد منها تعليمهم نموذجا افضل للحياة.
وهذا لايعني انعدام الاعمال الجيدة بل هنالك عشرات الاعمال الجيدة ولكنها نزرا يسيرا امام اولئك الذين يملكون اساطيلا من المنتجات الغربية التي تحظى بكل رواج عبر قنوات مموله ومدعومه من جهات سياسية واخرى متنفذه اقتصاديه ،

التعلم الاجتماعي
واعود للعولمة واؤكد بانه علينا ان لا نقلل ابدا من تاثير مايعرض على شاشات القنوات الفضائية وينبغي ان ندرك ان اجيال هذا العصر يربيهم ويعلمهم مايلقونه ويرونه في هذه القنوات اكثر من تاثير والديهم ومحيطهم الواقعي الاجتماعي ، فاذا كان تعريف التعلم انه سلسلة من التغيرات في سلوك كما عرفه ثورندايك فان مايطرأ بسلوكيات مجتمعنا الشرقي ليكون مقاربا لنموذج الحياة الغربيه ليس الا تعلما وصلهم عبر هذه القنوات وهنا يبرز التعلم الاجتماعي والذي وان كان سابقا يتعلم الانسان من مجتمعه الذي يحيطه ويحفزه ويعززه وفق نظرية التعلم الاجتماعي والتي تعرف التعلم الاجتماعي باكتساب الفرد أو تعلمهلاستجابات أو أنماط سلوكیة جديدة من خلال موقف أو إطار فماذا عسى ان تكون مكتسبات واستجابات وسلوكيات من جعلته التقنيات الحديثه منفصلا عن مجتمعه الواقعي وجالسا وفي احضانه جهاز الحاسوب المكتبي ليتواصل مع اخرين في انحاء العالم ليكونوا هم المؤثرين به ومع مجموع مايعرض على الشاشات بالاضافة الى تواصله اليومي مع المنتجات الغربية عبر الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعيه ومايلقاه من تعليم وتحفيز وتعزيز لسلوكيات لم ولن يلقاها بقرية مقطوعة عن كل طرق الاتصال!

وبالرجوع الى اسس نظرية التعلم الاجتماعي فان المثيرات الخارجية مؤثرة بالسلوك من خلال تدخل العمليات المعرفية فالتصرفات التي يقوم بها الناس والسلوكيات مورست وهم يفكرون باتخاذها واعتقاداتهم لها تاثير بظهورها وكيفيتها وهذه العمليات المعرفية تحدد أي المثيرات التي ندركها وماهي قيمتها وكيف ننظر لها وكيف نتصرف بناءا عليها ،وتصرفاتنا انعكاسا لمافي بيئتنا من مثيرات والحدث ذاته قد يكون مثيرا او استجابة او تعزيز،
وبما ان بيئتنا هذه التي نعيشها غالبا نقضي اوقاتا طويله بمشاهدة مايعرض لنا بهذه القنوات وترسخ فينا افكارا وتجاربا بل وتصنع لنا قدوات غربية ليتم محاكاتها وتعزز لنا ذلك وفي مجالات اخرى من برامجها نجد تشابها تاما بين برامج غربية تدعو للاختلاط الكامل بين المراهقين كما يحدث ببرامج مايسمونه اكتشاف المواهب وبين برامج غربية شهيره ومحاولة الاعلام بجميع جوانبه بالترويج لها وان هذه هي السعادة والنجاح وتقوم بالتحفيز الكامل نحو مثل هذه المظاهر مما يجعل متابع مثل هذه الامور يختزن بمخيلته الكثير من هذه المشاهد التي ستجعله حتى لو لم يفعلها متساهلا في انتقادها ومتقبلا وجودها كونه قد سبق وراها بالتلفاز والتلفاز هاهنا هو المربي الحقيقي فيما يبدو لهذه الاجيال.

في عام 1982 م صدر عن المعھد القومي للصحة النفسیة الأمريكي بحث كان واضحا جدا حول مشاهدة الاطفال لمشاهد العنف في المرئي “التلفاز” جاء فیه ( أن الإجماع بین غالبیة الباحثین يؤكد
على أن العنف على التلفزيون بالفعل يؤدي إلى سلوك عنیف أو عدواني بواسطة الأطفال والمراھقین الذين يشاھدون تلك البرامج )

فياترى ماذا سيكون سلوك اطفالنا ومراهقينا بل حتى اولئك البالغين حينما يتابعون يوميا مناظر الاباحية ومشاهد العنف واللغة الدعائية للحياة الغربية الخ الخ ؟
بل ما مدى ثقتهم بانفسهم وبمجتمعاتهم وبدولهم امام ذلك الغربي الذي يشاهدون يوميا تمجيده عبر الشاشات ويتلقون شتى انواع الترغيب بان يكون مثله ويجعلونه كسيرا وهو ينظر اليه وكأنه سيده !
ولطالما غض العبد عن عيوب سيده حيث يرى وجوده سببا لبقاءه على قيد الحياة فلا يتحدث بها او قد يعتبرها بحد ذاتها دلاله على صحتها فلا يمتنع عن ممارستها كونها جائت منه وليس هذا الا مثال لحالة العربي او الشرقي الذي يرى نفسه منكسرا امام الغربي حتى بطريقة حياته فلا غرابة اذاً ان ينتشر لبس البنطال الذي يظهر اطرافا من مؤخرة الرجل فهذه مقبوله كونها جائت اليه من الغرب وانتقادها سيكون تخلفا ورجعية وقس على ذلك !

قبل يوم اعتذرت احدى اشهر الشبكات الفضائية عن عرضها لفلم امريكي به مشاهد جنسية لقى اعتراضا كبيرا من المواطنين بالسعودية كون هذه القناة تحسب على رجل اعمال سعودي ولقد اثارني رد المسؤول عن الشبكة واعتذاره بانهم حريصون على عرض افلام ممنتجة متوافقه مع المجتمع وان اللقطات الاباحية جائت بالخطأ!

هل كانت خطأ بالفعل ام جس للنبض حيث اذا مرت مرور الكرام جاز تكرارها وان لم تمر فالوقت ليس مناسبا الان؟
والقضية ليست لقطات اباحية فقط بل ان ماتعرضه هده البرامج والمسلسلات والقصص المصورة غالبا هو ترويج لحياة اخرى مخالفة لحياة المجتمعات الشرقية وان عرضها بحد ذاته نوع من التغريب المباشر وتنفيذا للامركة والتي ليست الا وسيلة هيمنة ثقافية وتحفيز للمجتمعات نحو المحاكاة والتقليد وغزو ثقافي تظهر نتائجه يوما بعد يوم

الاعلام سلاح يجيده الاقوياء المتسلطين
ولو تابعنا مثلا الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة الامريكيه بافغانستان والعراق واستغلال الاضطرابات بليبيا لوجدناها كانت مع حملات اعلامية شديده لاقناع الراي العام بافكار الغزاه واظهار اسوأ مافي اولئك الذين يتم غزو بلدانهم بل ويلامس هذا الامر المزيد من عمليات التزييف والخداع والاعاده والتكرار وهذا بحد ذاته سيمهد للتاثير على اصحاب الارض بان يتخلون عن ولاءاتهم لقادتهم او مجتمعاتهم بل ويتيح لوجود اناس على تلك الارض يستنجدون بهم ويتم اظهارهم وكأنهم محاربين من اجل الحرية والتي ليست الا حرية بتفصيل غربي متوافقه مع اهداف الحمله العسكرية والحرب التي يتم اخفاء الجرائم بها وعدد الضحايا ومعاناة اسرهم بل ايضا يمنع عرض ذلك كون العالم تحت هيمنة امريكيه والاعلام غالبا مسيطر عليه ومثل هذه الامور من الممكن تذكرها في غزو العراق وما حدث ايضا في ليبيا حيث تم التركيز اعلاميا لاظهار النظام الليبي وكأنه نظام فاشستي عنصري رغم انه قبل ذلك بايام كان من الانظمة المستقره والمهادنة للغرب الا ان ذلك لم يرق للطامعين بالنفط واولئك الذين يشعرون بالغربه في ازاحة نظام يعاديهم بجوانب متعددة فراينا كيف ان الاعلام العربي الموجه غربيا قاد حملة اعلامية منظمة دون ان تكون محايدة على الاقل وما ان تم اقتلاع ذلك النظام الا ومدت تلك الحملات وغضوا الطرف تماما عما حدث بعدها وكأنهم يقولون ان الاور الان استقرت ولايوجد شيء سيء يحدث هناك !

ما ينبغي ايضا ان نعيه وكون المجتمعات الان منفتحه تماما لتلقي افكار من حولها ان ندرك باننا ايضا فشلنا في تصدير ثقافتنا العربية والاسلاميه والعوامل قد ذكرتها بثنايا ما كتبته مسبقاً فمنها عوامل سياسيه ومنها عوامل اقتصاديه
ولكن الى متى؟
اذا ما اردنا ان نكون ذوي ثقل بهذا العالم فعلينا ان نعتز بقيمنا ومبادئنا وان نعتز بثقافتنا وان نصدرها للاخرين كما يفعلون هم
وغير ذلك فانها عولمة ستسحقنا تماما
في ظل وجود كل هذه العوامل التي تساعد الغزاة القادمون من مكان سحيق بان يتلاعبون بمجتمعاتنا كيف شائوا وفقا لمصالحهم وفوائدهم ، فعلى كل القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعيه والثقافية ان تنهض بمشاريع قومية اعلامية على الاقل تسعى لتحفيز المجتمع وارجاع ثقته بعاداته وتقاليده ولغته ودينه والا فان العالم هذا سنظل فيه دائما بالمؤخرة وسنعيش في حياة مملوءة بالاضطرابات والصراعات والمعاناة وليست هذه الاضطرابات وما يتوعدنا به الغرب من شرق اوسط جديد الا استمرارا لمناهج الوحشية التي تسود العالم عبر اممه المتحده المزعومه.

*نشرت بالشبكة الوطنية بتاريخ 10-11-2011
العولمة ومصيرنا

اترك ردًا ، شاركنا رأيك ، وانطباعك